ورق الجدران الأصفر #قراءات_يدوية


 

 

قالت روضة الحاج مرة : وجعي على وجع النساء.

لترد عليها شارلوت قيلمان : وماذا عساي أن أفعل؟

جملة تكررت كثيراً في لسانها طوال القِصة، هي الزوجة المغلوبة على أمرِها

هي قصة قصيرة، أدعوك لقراءتها والتمعن في معانيها، الكثير من الألم والحديث الشخصي لحدث يبدو بسيطاً بظاهره ( قضيت الصيف كله وحيدة بالغرفة! ) لكنه ليس كذلك لراويتنا، إنه أعمق بكثير من ذلك…

رابط قراءة القصة : هُنا

هذه القصة تتحدث عن أمور عديدة: عن الإستهتار بأمراض النساء مجملاً في تلك الحقبة الزمنية، عن حقيقة الكآبة وكيف تتشبث بروحك وتقتلك دون أن تستطيع إقتلاعها بقوتك الخاصة فقط، وعن سوء السيطرة الرجولية ونتيجة الظلم الجائر الذي يرفع جنساً عن آخر فقط لإعتبارات معينة.

أظن أن السبب الذي جعل “ورق الجدار الأصفر” مخيفة أكثر وملتصقة أكثر هو حقيقة أنها وصف لما يمكن أن تمر به لما تكون محبوس ضمن نطاق معين ضد إرادتك: سواء كان عمل، فكره، أو حتى أسلوب حياة أو مكان.

الكره، التعبير الساذج عن عدم الإرتياح ثم التعلق بتفاصيل صغيرة ثم الغضب بسبب التفاصيل الصغيرة ثم الغضب بسبب التفاصيل الصغيرة ثم محبتها ثم كرهها من جديد وتأثير كل مرحلة على نفسك وصفت بشكل ممتاز في القصة:

لا أعرف لو كُنت أبالغ بتحليل كُل ما أقرأه بسبب الفراغ والرتابة الشديدة، لكن وجدتني بشكل مفاجئ أصف أي موقف يتسبب بنوببة غضب وتمرد *غير قادرة على كسره* بورق جدار أصفر.

الجملة لم تعد عنوان قصة فحسب. بل أصبحت أسلوب تعبير عن مايدخل الجنون زاحفاً ببطء وتأكيد لداخلك، الغضب المتراكم الملقى والهرب الفاشل أضحى تحت مظلة أل التعريف: ورق جدار أصفر.

هُنالك صفات تحتاج لخلفية حتى تستطيع تسميتها.

ورق الجدار الأصفر هي السبب الحقيقي لتوقف قراءات يدوية حتى اليوم، لأني لم أتعافى بعد منها، ولأني لا أعرف كيف أعرضها عليكم دون أن أكسر حِدتها، أو أُفسد قوتها!

تقييمي النهائي للكتاب هو : خمس نجمات من خمس نجمات.

فالرحلة أعمق بكثير من مجنونة تحاول أن تقنعك بالعكس، أو امرأة مبالغة برغباتها الصحية، أو رجل شديد التحكم بزوجته لدرجة حبسها في غرفة علوية.

إنها قصة كل امرأة كُسرت لأن ” جِنسها” أضعف من أن يطير

.

.

ماذا عنكم؟ هل موضوع القصة مُثير بالنسبة لكم؟ أيفكر أحدكم أن يقرأها؟ أخبروني بأجوبتكم في التعليقات وأتمنى أن هذه المراجعة البسيطة حازت على رضاكم = )

لاتنسوا أن تشتركوا بالقناة لمشاهدة المزيد من القراءآت اليدوية، وساهمو في استمرارها بالحصول على البطاقة التي تم تنفيذها في المقطع، ولاتنسو كذلك يا أًدقاء بضغط زر اللايك، وإرسال هذا المقطع لُكِل امرأة خاطت جناحيها المقصوصين بنفسها وطارت رغم أنف المتحذلقين!

Advertisements